السيد حيدر الآملي

566

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

سمّى ذا الثفنات « 178 » ، وسمّاه رسول اللّه ( ص ) سيد العابدين « 179 » . وكان قد حجّ هشام بن عبد الملك فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه الزّحام ، فجاء زين العابدين فوقف الناس له وتنحّوا عن الحجر حتى استلمه ، ولم يبق عند الحجر سواه ، فقال هشام من هذا ، فقال الفرزدق الشاعر : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم

--> روى الصدوق ( ره ) في الخصال باب الخمسة الحديث 15 ، ص 372 بسند وفي أماليه ص 121 ، الحديث 5 من المجلس التاسع والعشرين بسند آخر بإسناده في الطريقين عن محمد بن سهل البحراني مرفوعا عن الصادق ( ع ) قال : البكّاؤن خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمّد ( ص ) وعليّ بن الحسين ( ع ) إلى أن قال : وأما علي بن الحسين فبكى على الحسين ( ع ) عشرين سنة أو أربعين سنة « الترديد من الراوي » ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [ سورة يوسف ، الآية : 86 ] . إني ما ( لم ) أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة . ( 178 ) قوله : وسجد حتى سمّى ذا الثفنات . . . الخ . الصدوق في علل الشرائع ج 1 ، باب 167 ، الحديث 1 ، ص 233 بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( ع ) عن أبيه ، عن آبائه ، عن محمد بن علي الباقر ( ع ) قال : كان لأبي ( ع ) في موضع سجوده آثار ناتئة ، وكان يقطعها في السنة مرتين في كل مرة خمس ثفنات ، فسمّى ذا الثفنات لذلك . ( 179 ) قوله : وسماه رسول اللّه ( ص ) سيّد العابدين . في علل الشرائع للصدوق ( ره ) ج 1 ، باب 165 ، الحديث 1 ، ص 329 بإسناده عن ابن عباس ، عن رسول اللّه ( ص ) قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يخطو بين الصفوف . وروى الصدوق أيضا في كمال الدين باب 24 ، الحديث 3 ، ص 371 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق ( ع ) عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) قال : حدثني جبرائيل عن ربّ العزّة جلّ جلاله أنه قال : من علم أنه لا إله إلا أنا وحدي ، وأن محمدا عبدي ورسولي ، وأن عليّ بن أبي طالب خليفتي ، وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنّة برحمتي إلى أن قال : فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول اللّه ومن الأئمة من ولد عليّ بن أبي طالب ؟ قال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، ثم سيّد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمّد بن علي وستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقراه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقيّ محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمّد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما الحديث .